صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3132

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

السّلام ورحمة اللّه وبركاته ، وإنّهم قد خشوا أن يقتطعهم العدوّ دونك ، فانظرهم « 1 » ففعل . فقلت : يا رسول اللّه إنّا اصّدنا « 2 » حمار وحش ، وإنّ عندنا فاضلة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه : « كلوا » وهم محرمون ) * « 3 » . 12 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من الشّجر شجرة لا يسقط ورقها . وإنّها مثل المسلم . فحدّثوني ما هي ؟ » . فوقع النّاس في شجر البوادي . قال عبد اللّه : ووقع في نفسي أنّها النّخلة . فاستحييت . ثمّ قالوا : حدّثنا ما هي يا رسول اللّه ؟ . قال : فقال : « هي النّخلة » . قال فذكرت ذلك لعمر . قال : لأن تكون قلت : هي النّخلة ، أحبّ إليّ من كذا وكذا ) * « 4 » . 13 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بينما امرأتان معهما ابناهما . جاء الذّئب فذهب بابن إحداهما . فقالت هذه لصاحبتها : إنّما ذهب بابنك أنت . وقالت الأخرى : إنّما ذهب بابنك . فتحا كمتا إلى داود . فقضى به للكبرى . فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السّلام . فأخبرتاه . فقال : ائتوني بالسّكّين أشقّه بينكما . فقالت الصّغرى : لا ، يرحمك اللّه « 5 » هو ابنها . فقضى به للصّغرى » . قال : قال أبو هريرة : واللّه إن سمعت بالسّكّين قطّ إلا يومئذ . ما كنّا نقول إلّا المدية « 6 » » ) * « 7 » . 14 - * ( عن سعد بن أبي وقّاص - رضي اللّه عنه - قال : جاء أعرابيّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال علّمني كلاما أقوله . قال : « قل : لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، اللّه أكبر كبيرا ، والحمد للّه كثيرا ، سبحان اللّه ربّ العالمين ، لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العزيز الحكيم » . قال : فهؤلاء لربّي . فما لي ؟ . قال : « قل اللّهمّ اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني » ) * « 8 » . 15 - * ( عن حذيفة - رضي اللّه عنه - قال : حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثين رأيت أحدهما ، وأنا أنتظر الآخر : حدّثنا أنّ الأمانة نزلت في جذر قلوب الرّجال ، ثمّ علموا من القرآن ، ثمّ علموا من السّنّة . وحدّثنا عن رفعها . قال : « ينام الرّجل النّومة فتقبض الأمانة من قلبه ، فيظلّ أثرها مثل أثر الوكت . ثمّ ينام النّومة فتقبض ، فيبقى أثرها مثل المجل ، كجمر دحرجته على رجلك فنفط « 9 » . فتراه منتبرا وليس فيه شيء ، فيصبح النّاس يتبايعون فلا يكاد أحدهم يؤدّي الأمانة ، فيقال : إنّ في بني فلان رجلا أمينا . ويقال للرّجل : ما أعقله ، وما أظرفه ، وما أجلده ، وما في قلبه مثقال حبّة خردل من إيمان . ولقد أتى عليّ زمان وما

--> ( 1 ) فانظرهم : أي انتظرهم . ( 2 ) اصّدنا : أصله اصطدنا . ( 3 ) البخاري - الفتح 4 ( 1822 ) واللفظ له . ومسلم ( 1196 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 1 ( 131 ) . ومسلم ( 2811 ) واللفظ له . ( 5 ) لا . يرحمك اللّه : معناه : لا تشقه . ثم استأنفت فقالت : يرحمك اللّه هو ابنها . قال العلماء : ويستحب أن يقال في مثل هذا بالواو . فيقال : لا . ويرحمك اللّه . ( 6 ) المدية : بضم الميم وفتحها وكسرها ، سميت به لأنها تقطع مدى حياة الحيوان . ( 7 ) مسلم ( 1720 ) . ( 8 ) مسلم ( 2696 ) . ( 9 ) فنفط : النّفط والتّنفّط : الذي يصير في اليد من العمل بالفأس أو نحوها ويصير كالقبّة فيه ماء قليل والمنتبر : المرتفع في جسمه .